- Try This If You Want To Lose Weight
Ads Here

Saturday, May 6, 2017

أساطير القطط والسحر
في مصر القديمة




لقد كانت القطة تُبجّل في مصر القديمة، وكانت تُلعن في العصور الوسطى، كما أنه نُسب إليها إمكانية تواصلها مع العوالم الأخرى.
في بوباستيس، كان يُظن بالقطط أنها آلهة مجسدة وكان يتم التعامل معها كذلك.
عادة ما يُساء التفكير بأساطير الساحرات والظلم الذي وقع عليهم بواسطة الكنيسة... في العصور الوسطى بالخصوص. لقد تم تعذيبهم وإيذائهم بما يتعدى الوصف أولائك الذي كان يُظن بأنهم سحرة، حيث أنّ ذلك التحدي الذين يمثلون كان تحدّياً لتفسير الإنجيل المسيحي. لقد قيل أنّ أولائك الساحرات عادة ما مارسن الديانات القديمة للآلهة المتعددة، وقد تعلّمن "الخداع" لتغيير الشكل الى حيوانات مختلفة، خصوصاً القطط. إنّ العديد من القياديين الدينيين قد آمن أنّ القطط بطبيعتها شريرة تم إرسالها من قِبَل الشيطان نفسه لمساعدة الساحرات في "فعل الشر".
إنّ الإعتقاد بأنّ لدى القطط قوى خارقة أخرى لم ينطلق من برنامج المتعصبين الدينيين في العصور الوسطى...
بينما يمكن بالفعل تحميلهم عبء المفاهيم السلبية المحيطة بذلك. في مصر القديمة، إنّ القطة (أو "ماو" كما كانت تُعرف) كان يتم التعامل معها بإحترام معتًبَرة كصياد عظيم تُبقي القوارض بعيداً. إنّ القطط حينها لم تكن تُعبَد، لكن المدينة التاريخية بوباستيس التي تقع على مسافة قصيرة شمالي شرقي القاهرة على ضفاف النيل، قد سمّت نفسها نسبة الى الإلهة باستيت الماكرة.


تلك الإلهة عادة ما قُدّمَت كقطة، وبالفعل، إعتقد العديد من المصريين القدامى أنّ القطط المهجنة ترمز تلك الإلهة للخصوبة والحماية. لذا لقد كان للقطط في مصر القديمة إمتيازات لا يتمتع بها الحيوانات الأليفة الأخرى... من ضمن ذلك حرية الحضور والذهاب حسب المشيئة.




لقد كان هناك عدة أخر من الآلهة في مصر القديمة ذات توصيف ماكر الشكل... لكنها عادة ما كانت تُصوّر بشكل رأس لبؤة (سيخميت، إلهة الحرب، هي مثل على ذلك). ومن المعتقد من قبل العديد أنّ مدينة بوباستيس خصوصاً أولت الإهتمام الكبير على القطط بالعموم. وقد برهن ذلك وجود العديد من بقايا تماثيل تشبّه القطط في موقع المدينة الأثري، وأطلاله، بالإضافة الى أطلال المعبد الذي تم تشييده تكريماً لباستيت. هنالك العديد من الأضرحة المصرية المحتوية على قطط محنطة مدفونة بصحبة الأشخاص... مبدين أهميتهم كحاميات. عادة ما يصلّي النساء الى الإلهة يومياً لأجل البركة في الخصوبة لعائلاتهم. لقد كان شكل باستيت ماكر رشيق العجاف، وفي بعض الأحيان، نصف إنسان ونصف هرة.




لمئات من السنين قبل مولد المسيح... كانت بوباستيس بالإضافة الى ما تبقّى من المدن في مصر القديمة، قد سقطت في أيدي الفرس. ولقد قيل أنّ إحدى الأسباب لخسائر المصريين الفادحة كان بالحقيقة تردد المقاتلين المصريين بضرب أدرع الفرس... التي كانت تحتوي صور تشبه القط. حتى قبل هذه الهزيمة، كان هناك تعليمات من أولائك الذين تم إستعبادهم من قِبَل المصريين لسنين طوال... اليهود... التي كانت تكتسب القوة.

تلك التعليمات توجهت ضد عبادة العديد من الآلهة وأصنامها بأشكال الحيوانية التي كانت ما يُعبد بالعادة. إنّ الإشارة الى وجود أكثر من رب قد أمسى بتنامي رقمي إعتباراً شريراً لمعظم الناس. كل مَن إستمر في عبادة تلك الآلهة تم إعتباره كمشرك... وإنّ مصطلح الوثني الذي عنى بالأصل سكان البلاد قد أصبح معناه كل مَن لا يؤمن بإله واحد... والآلهة لم يكونوا بالحسبان في المعادلة. إنّ المجتمع الأمومي كان مرفوض تماماً، حيث أنّ النساء كان يُطلب منهنّ التراجع في أدوارهن وأن يتركوا للرجال القرارات النهائية.

إنّ أساطير ما قد وصلنا الى معرفته بالسحر لديه العديد من الأصول في معتقدات مصر القديمة. وإنّ أحد أكثر الخيوط شيوعاً هو ذلك المتعلق بالميزان... أنه ليس فقط ذكر واحد يسيطر على مركز الألوهية بل تشارُك بين النساء والرجال. بدلاً من إدناء النساء لدور مساعد دائماً مفضلين الرجال... كانوا يُعتقد بهم ممثلين للحياة، تماماً مثل باستيت وإحترامها ككونها رمز للخصوبة دون سابق توقعات.
كما أنّ هنالك دراسة تحوّل الشكل. عديد من الأساطير السحرية كان يتضمن المقدرة على تغيير الشكل من مخلوق الى مخلوق آخر حسب الطلب. لقد قام المصريين بدراسة ذلك أيضاً، وقد كان هناك معتقد بين العديد لذلك الزمن أنّ القطط الأليفة كانت بالحقيقة منتَج لباستيت مباشرة. لم تكن القطة تُعبد لا في مصر ولا عند السحرة... لكن، الإعتقاد بإمكانية القطط على رؤية ما وراء هذا العالم لها تشابهات
إنّ ذلك المعتقد كان يُساء فهمه على نطاق واسع من قِبَل العديد من القياديين المسيحيين، خصوصاً في القرون الوسطى. إنّ المحليين في العديد من القرى في كل أنحاء أوروبا وفي جزء من أميركا المستَعمَرة وقع تحت وطأة حالة جنونية لخوف غير منطقي من السحرة مروّج من قِبَل الكنيسة. لقد تم الإمساك بكل مَن كان يُظن به ساحر وكانوا يُعرّضون الى محاكمة ساخرة، ثم يُعدمن. إنّ المعتقد أنّ القطط كانت من توابع الساحرات وإمكانية كونهنّ ساحرات متحوّلات في الشكل أدّى الى القيام بصائدي الساحرات لصيد القطط بالمئات. وقد تم التعامل مع القطط بما يشبه التعامل مع نظيراتهنّ.

كانت القطط تُبجّل كما في مصر القديمة، أو تُلعَن كما في العصور الوسطى، إنه من الواضح أنّ ذلك الحيوان كان قد نُسب إليه إمكانية التواصل مع عوالم أخرى. في بوباستيس كان يُعتبر القطط آلهات مجسدة وكانوا يُعاملن كذلك. وفيما بعد خلال محاكمة الساحرات في أوروبا وأمريكا، تم الإعتقاد بالقطط أنهنّ ساحرات مجسدة... وكذلك تم قتلهن.

مما يثير السخرية... لو لم يُدمّرن تلك القطط لكان عدد القوارض بقى تحت السيطرة... ولما كان الطاعون الأسود أفنى العديد من الحياة !

وما يثير السخرية أيضاً أنّ أساطير القطط المبجّلة، الخصوبة، وأنثى الآلهة يسيرون جنباً الى جنب مع الآلهة كان ما يُعتبر شراً من قِبَل الزعماء الدينيين الذين كانوا يقتلون بإسم الرب.