نائب عزرائيل - البحث عن جسد- يوسف السباعى - Try This If You Want To Lose Weight
Ads Here

Wednesday, April 26, 2017

نائب عزرائيل - البحث عن جسد- يوسف السباعى

على الرغم من الكاتب يوسف السباعى مصرى ومسلم  ولكن فى رواياته هذه تجاوز الحدود وحسابه على الله لقد دفعنى الفضول الى قراءة الراوية، وخاصة اننى شاهدت  افلاما امريكية تطرح مثل الفكرة باشكال مختلفة، ولم اعترض لانهم ليسوا لهم عقيدة لتقديس الخالق والملائكة، فلقد ذكر الله فى كتابه القرآن الكريم، وايات كثيرة تنهى عن ذكر الملائكة بسوء، فهما كان الهدف من وراء القصة، ولكن الفكرة فى مجملها تعد غير مقبولة فى اى مجتمع متدين، فما بلك بمجتمع اسلامى.
الفكرة جريئة جدا و جريئة لدرجة تزعجك من الرواية لكن الفضول هيغلبك وهتقراها،البعض بيقول انها لنتصلك بك لهدف، هي الفكرة كلها، عبارة عن اشارة الى  الانسان الطبيعيالوجود داخل عقولنا القاصرة،  بالنسبه لتدابير ربنا سبحانه وتعالى فبياخد كل حاجة بالشكل كده يعني لو هو اللي مكان عزرائيل هيقبض روح الناس العواجيز المرضى فقط، ولكن الكون له مدبر عادل هو الله، الذى احسن تدبير كل شئى،وكل شئى عنده بمقدار، ولكن مع كل هذا فهى فاتنازيا مرفوضة.

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) (البقرة)

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (210) (البقرة)

آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) (البقرة)

تبدء الرواية بفتى يموت بالخطاء من ملك والموت ويتم تعينه نائبا لملك الموت حتى يحين اجله ولكنه يفشل فى ذالك ويحاول ايعيد روحه وهى ليست فى المطلق روحا بل هى نفس ولكن ما علينا، يحاول اعادة نفس الشخص الى جسد مولود حديثا، ولكن كيف هذا وهذا المولود نفخ اللهروحه ونفسه من قبل، طبعا هذا تجاوز على الملائكة المكرمون والذين لايعصون ما امرهم الله، وليس هذا فقط ولكن باقى الروايه كله تجاوزات سوف اسردهالكم بالمجمل، جُرأَةُ يوسف السباعي اذهلتني، تخيل لو عزرائيل اتلخبط و قبض روح غلط ! 
الأنسان مهما بلغ من حكمة لن يفهم حكمة الموت،الايمان لا يستقيم بالصلاة فقط، الدين المعاملة
في الأربعينيات كانت هناك حرية فكرية أكثر من الآن، واو لم تكن هناك رقابة على الكاتب عندما يذهب عقله.

هذه الرواية لم تحظى باعجابى بالرغم من محاولة الكتاب ان يضفى عليها مسحه من الفكاهة ولكن ليس بالتدخل فى شئون الخالق داعبة وتفكه بل هو تطاول على الذات الالهيةولهذا كرهتها على الرغم من أعجابي باسلوب الكتابة فى المجمل وطريقة التنقل من حدث إلى آخر لكن الكاتب للأسف لديه تجاوزات شنيعة جدا بشكل غير مقبول كتب عن "ملك الموت" مالم يكتبه أحد، هكذا مرات عدة يستهزىء به ويتهمه فى قبض الارواح بالقتل وثالثة يصفه بأوصاف فيها من السوء مالله به عليم فهنا يقول على لسان بطل الرواية : "عجبت لعزرائيل الغبي كيف ضاقت به الدنيا فلم يجد سوى هذا الفتى اليافع النضير ليقبض روحه !" وأيضا : "اناني .. جامد العقل.. قليل التصرف..تماما كالموظف الغبي الذي يحاول ان ينفذ القانون بحذافيره"


  يالله ماهذا التفكير هل يعقل أن يقع ملك الموت في الحب ؟ والأعظم ان معشوقته حورية من اهل الجنة! وفوق هذا كله يتسلل الى الجنة كل ليلة ليسمر معها بدون علم احد ! والأسوأ ان الكاتب اقتبس بعض من ايات القران ووظفها في روايته بين ثنايا الحديث مع تغييره لبعض الكلمات لتتناسب مع الموقف لا اعرف ما الهدف من ذلك ؟ 
كان بإمكانه سرد الموقف باسلوبه والابتعاد عما هو أطهر من ان يوضع في رواية كهذه ! فهنا يقول : "ولكن صاحبي عطس عطسة زلزلت منها الارض زلزالها وأخرجت الارض اثقالها وقالت الفتاة مالها صرخت الفتاة واعادت المايوه كما كان وطردتنا كما طرد ادم من الجنة !" وفي موضع اخر: "لو ان هذه الفتاة الجميلة وجدت في عصر موسى لأغنته عن عصاه وعن معجزاته..فقد كان يكفيه ان يقدمها للكافرين حتى يؤمنوا بالله وقدرته." لم انقل لكم اقتباسات من الكتاب الا لتروا شيئا مما جاء فيه فانا اعرف ان الكثير مثلي قد يعتقد اني مبالغا فيما ذكرت.