حكمة الاسكافي - راحة البدن تبدء من الحذاء - Try This If You Want To Lose Weight
Ads Here

Thursday, February 9, 2017

حكمة الاسكافي - راحة البدن تبدء من الحذاء

ربما يقرق البعض بين الاسكافى وصانع الاحذية ولكن الحقيقة لافرق بينهما حيث من يصنع الحذاء، وهو ايضا اكثر دراية باصلاحه، والعكس ربما يكون صحيح،وايضا ليس من المخجل العمل بمهنة الاسكافى، فهى مهنة اكثر  رقى واحترام، فانت لاتستغنى عن الحذاء، واذا حدث به عطب لاتستغنى عمن يقوم باصلاحه،تعريف و معنى إسكافي في معجم المعاني الجامع،
   إسْكاف ، صانع الأحذية ومُصْلِحها الجمع : أساكِفَةإسكافيّ: (اسم)لجمع : أَساكِفَة الإِسكافُ : الخَرَّاز الإِسكافُ : صانعُ الأَحذية ومصلحها.


ولقد قرئت موضوعا جميل عن مهنة الاسكافى واحببت ان انقله اليكم واشاركم فيه.
أقدامنا هي وسيلتنا لممارسة حياتنا، فبها نسعى الى كسب ارزاقنا، وصلة ارحامنا، واداء واجباتنا وعباداتنا، ولانها بهذه الأهمية في حياتنا، فهي تحتاج الى عناية خاصة بها، ومن هذا المنطلق قيل ان «راحة الجسم تبدأ من القدمين»
وهناك من تخصصوا، فقط، في الاهتمام بأقدامنا، فعاشوا على هامش الحياة، لانهم اختاروا مهنة «الاسكافي» او «الخراز» الذي يقوم بصناعة واصلاح الاحذية للاقدام.

ومن هؤلاء الهندي دينيش بهائي موش الذي يعمل في الكويت بمهنته التي ينظر اليها البعض بتعال غبي منذ 25 عاما، يقول دينيش وهو من نيودلهي: منذ صغري وانا اعمل في صنع المنتجات الجلدية التي تتكون اساسا من الاحذية، والنعل، والاحزمة، والمحافظ.وقد ورثت مهنتي عن آبائي واجدادي الذين عملوا ومازالوا يعملون «اسكافية» و«خرازين» منذ ثمانين سنة.

وجدي كان في الكويت قبل ظهور النفط، واستخدم جلود الماعز والاغنام والبقر والجمال في صنع وتصليح الاحذية وانا دخلت الكويت قبل 25 سنة لاقوم بالمهنة نفسها ولكن بعد تطور الحياة وشراء الجلود من الوكالات المعروفة، وكذلك الاحذية المشهورة المضروبة والمعيوبة التي اقوم بتصليحها وبيعها باسعار اقل من الوكالة.

مهمتنا أقدامكم وباعتزاز شديد يتحدث دينيش عن عمله قائلا: نحن عائلة مهمتنا ان نحمي ارجلكم من الامراض، وان نقي اقدامكم من البرد والحر بالجلود الطبيعية أو الصناعية، في البداية كنا نصنع الاحذية من الخشب للفلاحين حفاظا على ارجلهم من الرطوبة والاشواك في المزارع وتعاملنا مع اليابانيين في الاخفاف الخاصة بهم داخل المنزل، وخارجه كان الحذاء، والصنادل في فصل الصيف، اما الاحذية النسائية فتمثل مشكلة كبيرة خاصة في الكعب المرتفع الراقي، والحذاء المطرز بالحرير والنسيج المخمل، والجلد ذي البريق واللمعان، وكذلك الحقائب النسائية الراقية.

تاريخ الأحذية
وحول بداية معرفة الانسان للاحذية وانتعالها يقول: كانت من فراء الحيوانات على هيئة اكياس، ومن النباتات والالياف، وجلد الماعز اولاً، والمصريون اول من لبسوا الاحذية قبل 3700 ق.م ثم عرفها اهل الاغريق والرومان، ولبسها الانسان للاناقة والوقاية من البرد والحر قديماً، ولكن في عام 1882م اخترع عامل الاحذية الاميركي آلة تشكيل الاحذية، فادت الى تطورها، والى انتاج كميات كبيرة، والآن تصمم الاحذية بالحاسوب، وتقطع اجزاؤها بالليزر.

مكونات الأحذية

عند تصميم  الحذاء يكون الجزء العلوي مكون من جلد راق بالوان مختلفة، والجزء الداخلي يسمى «النعل» والبطانة ايضا، والحشو من الداخل والخياطة ومن الخارج خياطة دقيقة، وهناك النعل الخارجي والبطانة السفلية وقاعدة الكعب، والعمل يختلف بالنسبة الى حذاء العمل (الدوام) من أجل سلامة القدم وراحتها، ويعتبر الانسب لذلك الجلد الطبيعي خاصة الجزء الداخلي او الخارجي حتى لا ينزلق، وهذا ما يدخل في الاحذية الطبية التي توفر الراحة خاصة اثناء التورم.


فى الحقبة السابقة كانت جلود الابقار ارغب واغلى ثمناً، وكان لنا دكان صغير في الخرازين (صناع الاحذية اوالمنتجات الجلدية الأخرى)، والادوات التي كانت تستخدم بدائية ومن الصناعة المحلية، أو تستوردها من الهند، وهي عبارة عن مقص وسكين طرفها مدبب، ومخراز عبارة عن ابرة لها مسكة خشبية ومسلة من الابرة، ومدقة لضرب الجلد، والسمبة من الخشب والمحكة وهي قطعة من الحجر. ومنذ بداية استيراد الاحذية كان الكويتي يكشخ بالحذاء اللندني، والمرأة بالدباية والسكربيل، ومن الحديث في تلك الفترة كان حذاء «تنتة» و«نصف تنتة». واهل البادية كانوا يرتدون «جوتي زربون» وهو عبارة عن قطعة من الجلد مبطنة بقطعة من الصوف الى جانب النعال النجدية البمباوية المستوردة من بومبي للعرسان وكانت الافضل، ونعال زنوبة وقبل ذلك كان كبكاب ابو اصبع، والعادي.


وحول ازدراء المجتمع لمهنة الاسكافي والعاملين فيها يقول دينيش بحسرة:  هناك مهن كانت نظرة المجتمع اليها ساخطة ولا تقرها في الزواج، فكان صانع الاحذية اذا تقدم للخطبة يرفض من اهل البنت، وكان يمنع على البنت ان تتزوج بالاسكافي، وكذلك الحلاق، وحتى المطهر (الختان)، والكواي (صاحب مصبغة الملابس الرجالية) ومن يعمل في حمام عمومي. وهذه اعتقادات سخيفة ولا ادري من اين جاءت، ولكنها امحت حيث كانوا يعتقدون قديما ان من يعمل بها يقتل جزءا فيه روح ويكون قلبه قاسيا.

حكمة الاسكافي


اولا: عليك بالحذاء المصنوع من الجلد الطبيعي، ويجب ان يكون التلميع بدهن خاص للجلد. وينبغي الابتعاد عن الاصباغ السائلة التي تتلف الجلد وتكسره على ان يكون الصبغ كل اسبوع مع مراعاة عدم وضع الاحذية بعضها فوق بعض، فالافضل وضعها في رفوف خاصة في المنزل او المسجد او الديوانية، وعند لبس الحذاء عليك باستعمال «الكرتة» وهي قطعة من الحديد او البلاستيك لتسهيل ادخال القدم في الحذاء مع انزلاق الكرتة، والافضل هو لبس الحذاء بخيط.

اصل كلمة الحذاء 

ويكمل اسكافيا اخر الحديث ويدعى  برديب، انا تخرجت من معهد الصناعات الجلدية، وفي البداية عملت في صناعة وتلبيس مقاعد السيارات والكراسي، وفي الكويت عملت في «بوية الاحذية» اي صبغها والجوي كلمة مشتركة بين اللهجة الكويتية والهندية.

واصل كلمة الحذاء هو ما يطأ عليه البعير من خفه او الفرس من حافره، وكل ما يحتذى في الرجل هو حذاء. قليلون من كانوا يلبسون الاحذية قديما حتى في الهند، فالتركيز كان على النعل او المضي حفاة، ولكن المرأة المسنة كانت تلبس «المداس» المصنوع من الجلد وهو مقفل من الامام ومفتوح من الخلف.

التداوي بلا دواء

ويكمل برديت حديثه الشيق قائلا: ليس الشفاء بالدواء، ولكن بالحفاظ على الجسم خاصة القدمين فذلك افضل من الدواء الذي يحدث بعض التبدلات في الجسم، فالانسان بملابسه وخاصة بحذائه فهو طبيب نفسه، فإذا لم تصب القدم بجرح يحتفظ المرء بطاقة وحيوية، لان الجلد هو رداء خارجي يكسو القدم، فأي تلف بها يفقد الانسان حيويته، فالجلد جزء حساس وامراضه كثيرة منها القروح والدمامل والحمرة، ولا تشفى الا بعد وقت طويل،والحذاء من الجلد الطبيعي يزيل كل هذه المشاكل ويجب الامتناع عن الاحذية المصنوعة من الجلود الصناعية الا باستشارة الطبيب، فالحساسية يكون سببها غالبا الملابس المصنوعة من النايلون، فالكثيرون منا يجهلون النظريات ويزعمون ان الارخص اوفر.