حكاية قبل النوم ابسط الامنيات - Try This If You Want To Lose Weight
Ads Here

Saturday, January 28, 2017

حكاية قبل النوم ابسط الامنيات

حكايتى النهاردة جميلة جدا ومؤثرة فينى للغاية،ولقد وودت ان تشاركونى اياها لتعم الفائدة، وتنتشر بركاتهاعليكم وعلى ايظا،يروى رجل أنه خرج فى يوم من الأيام ليتمشي قليلاً، وفجأة رأي فى طريقه بقرة يكاد ينفجر الحليب منها من كثرة خيرها وبركتها، وعند رؤية هذا المشهد،  تذكر الرجل الطيب جارا  له لديه بقرة ضعيفة هزيلة وصغيرة لا تنتج الحليب وعنده من البنات سبع وهو فقير الحال، فأقسم الرجل أن يشتري هذة البقرة ويتصدق بها على جاره الفقير، قائلا فى نفسه : قال الله تعالي “لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون”.


فعلا إشتري الرجل البقرة وأخذها إلى بيت جاره، فرأي الفرح والسرور  والبشر علي وجهه وشكره كثيراً علي معروفه هذا، وبعد مرور عدة أشهر جاء الصيف وتشققت الأرض من شدة الجفاف وكان الرجل من البدو يرتحل من مكان إلى مكان بحثاُ عن الطعام والماء، ومن شدة الحر والعطش لجئ الرجل فى يوم إلى الدخول وهى حفر فى الأرض توصل إلى محابس مائية لها فتحات فوق الأرض، ويعرفها البدو جيداً، دخلها الرجل وحيداً ووقف أولاده ينتظرونه فى الخارج، وفجأة ضل الرجل طريقة ولم يستطع الخروج مرة أخري .


وقف أولاده ينتظرونة وقد غاب كثيراً حتى أيقنوا أنه مات أو لدغة ثعباناً أو تاة تحت الأرض وهلك، وقد كان أولاده ينتظرون هلاك أبيهم ليقتسموا ماله فيما بينهم، فأسرعوا إلى المنزل وأخذوا الميراث، ففكر أوسطهم وقال : هل تتذكرون البقرة التى أعطاها أبانا إلى جارنا هذا ؟ إنه لا يستحقها وأنها ملك لنا علي أى حال، وذهبوا الأولاد ليأخذوا البقرة، فقال الجار : لقد أهداها لي أباكم وأنا أستفيد من لبنها أنا وبناتي، فقالوا : أعد لنا بقرة ابانا فى الحال وخذ هذا الحمل الصغيرعوضاً عنها وإلا أخذناها بالقوة وحينها لن نعطيك أى شئ بالمقابل، فهددهم الرجل قائلا : سوف أشكوكم إلى أبيكم، فردد الأبناء فى سخرية : اشك من تشاء فإنه قد مات، فزع الرجل وسألهم : كيف مات ولا أدري ؟ قالوا : دخل دحلاً فى الصحراء ولم يخرج منه حتى اليوم، فقال الرجل : دلوني علي طريق هذا الدحل وخذوا بقرتكم لا أريد منكم شيئاً .


و عندما وصلوا الى مكان الدحل ربط الرجل حبلاً فى وسطة وأوصله إلى خارج الدحل وأوقد ناراً ونزل داخل الدحل وأخذ يمشي حتى بدأ يسمع أنيناً خافتاً، فمشي نحوه حتى وجد رجلاً يتنفس حي فأخذة وربطه معه إلى خارج الدحل وسقاه وحمله إلى داره حتى دبت الحياة فى الرجل من جديد، كل هذا وأولاده لا يعلمون شيئاً، تعجب الرجل من أمره وسأله كيف ظل أسبوعاً تحت الأرض حياً ولم يمت، قال الرجل : سأخبرك قصتى العجيبة، دخلت إلى الدحل ووجدت الماء ولكني ضللت الطريق ولم أستطع العودة فأخذت أشرب من الماء لمدة ثلاثة أيام، وقد بلغ مني الجوع مبلغا كبيرا، فأستلقيت علي ظهري وسلمت أمري إلى الله عز وجل وإذا بي فجأة أشعر بلبن بارد يتدفق علي لساني من إناء عالي لم اكن استطيع رؤيته  فى الظلام، وكان هذا الإناء يأتيني ثلاثة مرات كل يوم ولكنه إنقطع منذ يومين فجأة ولم أدري سبب إنقطاعه .


فأخبرة الرجل عن سبب إنقطاعه وهو أن أبناءه جائوه ليأخذوا منه البقرة التى أعطاها الرجل إلى الجار من قبل، وكما قال رسول الله صلي الله علية وسلم : "صنائع المعروف تقي مصارع السُّوء و الآفات و الهلكات، وأهل المعروف في الدُّنيا هم أهل المعروف في الآخرة» [صحَّحه الألباني ]
المعروف ـ المقصود هنا  هو فعل الخير وإسداؤه للعباد، سواء كان هذا الخير مالاً  كالصدقة والإطعام وسقاية الماء وسداد الديون او كفالة يتيم ، أو جاهاً  كما في الإصلاح بين المتخاصمين والشفعة وبذل الجاه، أوعلماً، أو سائر المصالح التي يحتاجها الناس، كحسن المعاملة وإماطة الأذى وعيادة المرضى، وصلة الرحم. وروى أحمد في الزهد عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: يحشر الناس يوم القيامة أجوع ما كانوا وأعطش ما كانوا وأعرى ما كانوا ، فمن أطعم لله عز وجل أطعمه الله عز وجل ، ومن كسا لله عز وجل كساه الله عز وجل ، ومن سقى لله عز وجل سقاه الله عز وجل ، ومن كان في رضا الله كان الله عز وجل على رضاه أقدر.
قال د.عبد الكريم الخضير في شرح المحرر: والجزاء من جنس العمل، فمن كسا كسي، وأول من يكسى يوم القيامة من؟ إبراهيم ـ عليه السلام ـ لماذا؟ لأنه جرد من ثيابه حينما أرادوا إلقاءه في النار، أيما مسلم كسا مسلماً ثوباً على عري كساه الله من خضر الجنة، من السندس والإستبرق، وأيما مسلم أطعم مسلماً على جوع، يدل على أنه كلما كثرت الحاجة زاد الفضل، كلما كان المتصدق عليه أكثر حاجة من غيره كان الأجر أعظم، هذا على عري، وهذا على جوع، وهذا على ظمأ أطعمه الله من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلماً على ظمأ، لأنك قد تكسو، وقد تطعم، وقد تسقي شخص عنده ثياب، بينما يوجد غيره، على كل حال أنت مأجور على هذه الصدقة، لأنك ظننت أنه من أهلها فتصدقت عليه، لكن لو دفعتها إلى من لا يجد ما يكتسيه، فإنك تستحق هذا الوعد، ومثله لو أطعمت جائعاً، أو سقيت على ظمأ.